تدهور اقتصادي ودعوات لتحركات شعبية وقطع الطرقات

جاء في “الشرق الاوسط”:
لامس سعر صرف الدولار في السوق السوداء، يوم أمس، في لبنان 55 ألف ليرة، في ارتفاع غير مسبوق منذ بدء الأزمة، ما ينعكس على حياة اللبنانيين اليومية، حيث ارتفعت الأصوات المحذرة من تداعياته على مختلف القطاعات وأسعار المنتوجات التي يتم تحديدها وفق سعر الدولار، بعيداً عن أي رقابة أو محاسبة.
 وسجلت بعض التحركات الشعبية وقطع الطرقات في عدد من المناطق، ولا سيما بيروت والشمال والجنوب، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية وانهيار الليرة اللبنانية، في وقت حذّر فيه رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي من اهتزاز الأمن الغذائي، فيما دعا رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس إلى اجتماع لتحديد موعد انتفاضة «النقل البري» مع ملامسة سعر صفيحة البنزين المليون ليرة لبنانية.
 وأبدى بحصلي، في بيان له، «أسفه الشديد للارتفاعات المتتالية لسعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، الذي سيؤدي إلى مزيد من التداعيات الاقتصادية والمعيشية والحياتية»، واصفاً بلوغ سعر صرف الدولار عتبة 55 ألف ليرة بـ«الكارثة»، لأنه ستكون لهذا الأمر انعكاسات سلبية على معيشة المواطنين بالدرجة الأولى، وعلى المؤسسات والأسواق. وحذّر من أن «الأمن الغذائي للّبنانيين بات على وشك الاهتزاز، لعدم تمكن شريحة واسعة منهم من الحصول على كل احتياجاتهم من السلع والمنتجات الغذائية بسبب ارتفاع الأسعار جراء ارتفاع سعر الدولار». وقال: «إذا كانت الدراسة الأخيرة التي أعدتها (الأمم المتحدة) قد أشارت إلى وجود مليون ونصف مليون لبناني يواجهون خطر فقدان الغذاء، فإن هذا الرقم مرشح للازدياد بشكل مطرد، مع ما نراه من انهيار سريع للعملة الوطنية»، مناشداً المسؤولين إلى التحرك سريعاً في اتجاهين؛ انتخاب رئيس وتشكيل حكومة وإقرار البطاقة التمويلية للفئات المحتاجة.
من جهته، حذّر ممثل موزعي المحروقات، فادي أبو شقرا، من أن ارتفاع سعر الدولار يومياً سينعكس على سعر المحروقات، مشيراً إلى أن سعر صفيحة البنزين سيصل إلى مليون ليرة، ولم يحرك المسؤولون ساكناً بعد، في حين دعا طليس، إلى اجتماع يوم الاثنين المقبل لتحديد موعد ما أسماها «انتفاضة النقل البري»، وذلك «مع الارتفاع الجنوني لسعر الدولار وانعكاسه على أسعار المحروقات وقطع الغيار وكلفة المعيشة وتأثيره على السائقين العموميين مقابل لا مبالاة من قبل المسؤولين». ووفق الجدول الجديد الذي صدر يوم أمس، سجلت أسعار المشتقات النفطية ارتفاعاً غير مسبوق مع وصول سعر صفيحة البنزين إلى ما بين 958 ألفاً و982 ألفاً، وتجاوزت صفيحة المازوت المليون ليرة لبنانية.
وهذا الارتفاع انعكس بدوره على الرغيف، مع تسجيل ارتفاع جديد لسعر ربطة الخبز، بحيث أصدرت وزارة الاقتصاد يوم أمس جدولاً جديداً، حددت فيه سعر الحجم الصغير منها بـ13000 ليرة لبنانية، والوسط بـ22000 ليرة لبنانية، والكبير بـ26000 ليرة، بعدما كانت لسنوات طويلة محددة بدولار واحد، وفق سعر صرف 1500 ليرة، قبل أن تتأثر بالأزمة الاقتصادية وانهيار الليرة اللبنانية ويتم رفع سعرها مرات عدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى