Headlinesأخبار لبنان

يعقوبيان التي لم تخيّب الظنون بها

يعقوبيان التي لم تخيّب الظنون بها – هكذا ومن دون مقدمات أو أسباب موجبة تحاول النائبة نسف الأجواء الإيجابية التي تنتشر وتتراكم في صفوف المعارضة في أسلوب لا يختلف عن النهج العوني المقيت القائم على نبش القبور واختراع روايات لا أساس لها من الصحة وتدحضها الوقائع بسهولة ولكن من يعالج الشرخ الذي يسببه التجني المجاني وكيف يمكن تبرير الضرر في المعركة الكبرى الناتج عن سابق تهوّر وتسميم للغرق في تفاصيل ليست في ذهن المواطن اللاهث خلف لقمة عيش لا تؤمّنها المواقف الإستعراضية للنائبة يعقوبيان وتبرّعها بعقد قيمته “عشرة دولار”، لابأس فالقالب غالب، وصورة التعاطف لا تقدّر بثمن.

لقد تأمل اللبنانيون خيراً بنواب التغيير، ولكن بعض هؤلاء النواب لم يدركوا أن عليهم تغيير ما بأنفسهم أولاً، من هؤلاء النواب السيدة بولا يعقوبيان التي ما زالت تتعاطى مع زملائها باستعلائية علنية حيناً ومستترة في الكواليس أحياناً، وإلى جانب هذه العنجهية التي تمنع وحدة نواب التغيير قبل الكلام عن وحدة المعارضة، تصرّ يعقوبيان على الإعراب عن “خيبتها” من الأداء التشريعي للقوات متهمة إياها بالتناغم مع الرئيس نبيه بري متناسية “غيبتها” عن النقاشات داخل اللجان النيابية لانشغالاتها بأمور أخرى خلال الجلسات قد تكون أهم من العمل التشريعي، ربما، ولكن يعقوبيان لم تخيّب ظن من حذّروا من مزاجيتها وعقدة دور البطولة والزعامة لديها وعدم قدرتها على العمل الجماعي المنتج ما لم تنل التقدير بنفسها ولنفسها بحسب أقرب المقرّبين منها.

بالعودة إلى “خيبة” النائبة بولا يعقوبيان من “القوات” فتكفي الإشارة إلى العناوين الخلافية العميقة بين القوات والرئيس نبيه بري لدحض الإدعاءات العقيمة للسيدة يعقوبيان:

العنوان الأول: عدم انتخاب نواب القوات للرئيس نبيه بري في رئاسة المجلس في كافة المجالس النيابية منذ العام ٢٠٠٥.

العنوان الثاني: طلب إنشاء لجنة تقصي حقائق دولية في قضية انفجار مرفأ بيروت.

العنوان الثالث: دعم التحقيق العدلي الذي يقوم به القاضي طارق البيطار الذي ادّعى على أحد نواب حركة أمل.

العنوان الرابع: رفض إحالة قضية النواب والوزراء المدعى عليهم إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء كما يرغب الرئيس نبيه بري منعاً لتمييع التحقيق وتضييع المسؤوليات.

العنوان الخامس: رفض القوات إجراء حوار مع الثنائي الشيعي (الرئيس بري ضمناً) بشأن الإستحقاق الرئاسي.

العنوان السادس: تغييب نواب القوات للمرة الثانية على التوالي عن هيئة مكتب المجلس.

العنوان السابع: لا تعتبر القوات أن الرئيس نبيه بري هو مدرسة سياسية، فللقوات مدرستها التي تختلف عن مدرسة المنظومة الحاكمة.

أمام هذه الوقائع، لا يستطيع المرء سوى استغراب كلام السيدة يعقوبيان غير المبني على أي أسس وركائز، وتعاطي القوات مع الرئيس نبيه بري لا يخرج عن الأطر المعتادة السائدة بين مختلف الكتل، يبقى المؤسف طبعاً أن تفتح النائبة يعقوبيان هذا السجال مجدداً، ومن خارج السياق العام للمقابلة الصحفية في وقت تبذل جميع قوى المعارضة سبل التوصل إلى موقف موحد حيال الإستحقاقات القادمة وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، فيما كان وما زال المأمول العمل جدياً على تغيير الاداء والمسار لتفادي الأخطاء التي أدّت إلى سيطرة الأقلية النيابية على الأكثرية المعارضة في انتخابات رئاسة المجلس النيابي ونائب الرئيس وهيئة المكتب واللجان النيابية.

وفي الختام، نجدد الدعوة للخروج من المراهقة السياسية من أجل مصلحة الوطن المرهق الذي لم يعد يحتمل الأحادية كما الشمولية، ويستحضرنا هنا قول الإمام الشافعي: “لسانك لا تذكر به عورة امرئ، فكلك عورات وللناس ألسن”، فكيف الحال والقوات براء من العورات.

إقرأوا أيضاً: بالفيديو: نادين الراسي ترد على إحدى متابعات شقيقها الراحل جورج.. ما قالته مؤثر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى