Headlinesأخبار لبنان

استراتيجية جعجع الرئاسية هي الأنجح

بقلم وائل الزين

استراتيجية جعجع الرئاسية هي الأنجح

تناول المحلل السياسي التطورات المتعلّقة بالشأن الرئاسي من زاوية الاستراتيجية المعتمدة من كافة المرشحين لرئاسة الجمهورية ملاحظاً تباعداً طبيعياً في المواقف بين المحاور الثلاثة أي المرشحين المنضوين تحت عباءة “ح ز ب الله” والمرشحين المعارضين له والمرشحين الوسطيين مع عدم بروز أي إسم جدّي من بينهم حتى الآن باستثناء قائد الجيش العماد جوزف عون الذي تنقل مصادره عنه عدم رغبته في التداول بإسمه حالياً.

واعتبر المحلل السياسي أن المحور الذي يقوده “ح ز ب الله” يشهد تفسخّاً على عكس ما يحاول البعض الإيحاء به عن مونة السيد حسن نصرالله على فريقه وقدرته على الحسم باختيار الإسم ليحظى بتأييد الآخرين وخاصة في حال بقي السباق محصوراً بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس المردة سليمان فرنجية اللذان لن يقبل أحدهما بالآخر نتيجة عدة عوامل خلافية ساهم الإفطار الثلاثي في الحدّ من آثارها العلنية من دون أن ينجح في معالجتها ومعظم تلك العوامل تتخذ الطابع السياسي والشخصي لقناعة كل منهما بأن الآخر سيعمل على إلغائه في حال تبوأ سدة الرئاسة، وقد وضع المحلل زيارة النائب فريد الخازن إلى دارة باسيل في إطار جس النبض حول اختيار شخصية ثالثة للسير بها كمرشح توافقي بين الرجلين، باسيل وفرنجية، وقد انتهت الزيارة إلى صفر نتيجة على جبهتي اللقلوق وبنشعي.

أما على محور الوسطيين فالأمور ضبابية جداً وجميع الذين طُرِحت أسماءهم لا يمكن اعتبارهم مرشحين جديين وهم سيخرجون من السباق الرئاسي مع الإنطلاقة الفعلية لمرحلة غربلة الأسماء، واعتبر المحلل نفسه بأن الأوان لم يحن للبحث في الأسماء الوسطية كون المرحلة الآن هي للعبة شدّ الحبال وإصرار المحورين الآخرين على ترشيح شخصية من صفوفهما واستبعد المحلل أن تبدأ معركة الوسطيين قبل منتصف تشرين الأول القادم بعد استهلاك الوقت الذي يسمح بترف اختبار موازين القوى.

يبقى المحور المعارض للمنظومة الحاكمة والذي لم يبرز فيه أي إسم باستثناء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي أعلن مبكراً بأنه مرشح طبيعي لرئاسة الجمهورية كونه يمثّل أكبر كتلة نيابية مسيحية وانطلاقاً من العرف الذي رسّخه انتخاب الرئيس ميشال عون الأقوى في طائفته حينها للمساواة مع رئيس المجلس النيابي الأقوى في طائفته وكذلك الأمر بالنسبة لرئيس الحكومة.

وأضاف المحلل بأن جعجع ترك هامشاً كبيراً يتحرك من خلاله في شأن الإستحقاق الرئاسي يجعله رابحاً كيفما هبّت الرياح واتجهت سفن الإستحقاق، فهو بإعلان استعداده للسير بمرشح تتفق عليه قوى المعارضة بعد الإتفاق على المواصفات المطلوبة منه، أخرج نفسه من دائرة الخسارة في حال تبنّي مرشح آخر، كما بإمكانه العودة إلى السباق الرئاسي في أمتاره الأخيرة ويكون بذلك مرشحاً طبيعياً وقوياً في حال إصرار “ح ز ب الله” على ترشيح شخصية صدامية رافضاً الرئيس الوسطي خشية تكرار حالة الرئيس ميشال سليمان، فيصبح جعجع في هذه الحالة مطلباً وحاجة للقوى السيادية والإصلاحية ولن تمانع بكركي في وصوله إقفالاً للباب أمام وصول مرشح يشكل استكمالاً لعهد الرئيس ميشال عون وهذا ما جاهرت بكركي برفضه.

وختم المحلل بأنه في حال انتخاب قائد الجيش العماد جوزف عون رئيساً فسيكون جعجع أول المنتصرين كونه كان أول من أشاد بمزاياه وكفاءته ردّاً على سؤال وأبدى عدم ممانعة لانتخابه رغم عدم وجود علاقة شخصية بينهما ولكن بناء على تجربته في قيادة الجيش وعلاقته الجيدة مع الغرب، وهنا يجب الإعتراف لجعجع بأنه خطط للإستحقاق الرئاسي بشكل أراحه وأحرج الآخرين وجزم المحلل بأن معراب ستكون ممراً إلزامياً للرئيس القادم إذا لم تكن مقراً ملزماً.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى