Headlinesأخبار لبنان

المسؤولون “يهربون” بالطائرات المُحَمَّلَة بالمغتربين… الإصلاحات أوّلاً!

المسؤولون “يهربون” بالطائرات المُحَمَّلَة بالمغتربين… الإصلاحات أوّلاً!-

انفرجت أسارير الكثير من المسؤولين مؤخّراً، الى درجة أنهم حوّلوا أنفسهم الى ما يُشبه “العدّاد” لأعداد الطائرات القادمة الى لبنان، والمُحمَّلَة بالمغتربين الذين أتوا لتمضية الزّمن الميلادي مع أهلهم.

ولكن كيف يُمكن النّوم “على حرير” قدوم المغتربين، حتى ولو بنسبة مئوية بسيطة، في وقت أن “الدمار المعيشي” الذي نعيشه، يحتاج الى قرار رجال دولة، يعملون على مستوى دولة؟

فالمغترب يأتي ليُنفِق مرحلياً. وهو قد يساعد، ويُسعف، ويدعم بعض الأهل أو الأقارب، من دون سواهم، وقد لا يساعد أحداً. فضلاً عن أنه غير مُجبَر على استخدام أمواله كما يحلو للمسؤولين في بلاده، أو بحسب ما يشتهون، أو ما يُخيَّل إليهم، بل بموجب رغبته، وما يمليه عليه ضميره. وهو ما يعني أنه بقدوم مغتربين أو من دونه، وبتحويلات منهم من الخارج، أو من دونها، فإن لا بدائل من العمل على مستوى دولة ومؤسّسات، والإسراع في حلّ الأزمة اللبنانية بشقّها السياسي، ونتائجها الاقتصادية والمالية.

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة أنه “لا يمكن الاتّكال على إنفاق المغتربين لحلّ الأزمة المعيشية في البلد، على صعيد عام، خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار أنه لا يُمكن التعويل على عدد العائدين منهم للتعييد، بل على مسألة الى أي مدى يُنفِقون؟ وكم ينفقون في لبنان؟”.

ولفت في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أن “كثيراً منهم يأتون للتعييد في منازلهم، أو في منازل أهاليهم، ويكون مصروفهم عادياً. وفي تلك الحالة، لا يُمكن الحديث عن “عودة سخيّة” على مستوى البلد عموماً، أي عن عودة تحرّك الاقتصاد من باب زيادة نسبة الاستهلاك في السوق، بشكل كبير”.

وأشار حبيقة الى أن “لا مؤشّرات ملموسة حتى الساعة على أن عودة المغتربين الى البلد، تزيد من نسبة الدولارات في السوق، بما يمكّن من الحديث عن وضع مختلف على الصّعيد الاقتصادي العام”.

وأضاف:”إذا أتوا بـ “الفريش دولار” الى البلد، وأعطوه لأهاليهم، فهذا يُبقي الدولارات في المنازل، بما لا يحرّك الاقتصاد. ولكن السبب في ذلك يعود الى أن من يحصل على “الفريش دولار”، في مثل تلك الظّروف الرمادية التي نمرّ بها، لا ينفقه، لأنه ليس متأكّداً من أنه سيتمكّن من الحصول على المزيد منه في وقت لاحق. بالإضافة الى سبب آخر، وهو ترك تلك الدولارات لإنفاقها على الحاجات الضرورية، مثل الاستشفاء، وتجديد التأمين الصحي، وتأمين السيارات، وغيرها من الأساسيات”.

وشدّد حبيقة على أنه “لا يُمكن انتظار حلول اقتصادية ومعيشية، إلا إذا عُمِلَ عليها على مستوى دولة. كما أن تلك الحلول لا تتعلّق بالقطاع النّقدي. فمصرف لبنان ليس قادراً على حلّ المشكلة، وهو يمضي في طريق بعض إجراءات كَسْب الوقت. ولكن الحلول تتعلّق بالمفاوضات مع “صندوق النّقد الدولي”، وبالإصلاحات المالية، والاجتماعية، والقطاعية”.

وختم:”نحن الآن ضمن مرحلة التعامُل مع الوَجَع بواسطة “البانادول”. أما الحَسْم في شأنه، فليس متوفّراً حتى الساعة”.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى