Headlinesأخبار لبنان

قطع الطرقات على مَن؟

كتب عماد موسى في “نداء الوطن”: 

قطع الطرقات على مَن؟-

لا يُلام مواطن جائع على أي عمل عنفي يمارسه.

ولا يُلام يائس على أي تصرّف طائش ومؤذٍ.

ولا يُلام غاضب إن خرج على آداب الحوار وأخرج وزيراً عن طوره.

ولا يُلام حُطام إنسان إن مزّق صورة رئيس أو بَوّل على قاعدة نصب.

ولا تُلام أمّ على أي كلام جارح ومهين يصدر عنها في نقل تلفزيوني مباشر.

ولا يُلام مواطنون صالحون إن تحوّلوا إلى قطّاع طرق ومشعلي دواليب وسارقين وقنابل خارجة عن السيطرة.

عدم توجيه اللوم، لا يعني بأي شكل من الأشكال، القبول بما جرى ويجري أو نقل موقع التحكّم بالمشاعر والتصرفات من الرأس إلى القدمين.

كل الأسباب تدعو إلى النزول إلى الشارع: إرتفاع سعر صرف الدولار مقابل العملة الوطنية، وتآكل الأجور والمدّخرات. تراجع الخدمات الأساسية. إنعدام التقديمات الإجتماعية. تزايد العزلة… الفقر. لائحة الأسباب أطول من يوم الجوع.

في المقابل سبب أساسي يدعو إلى عدم النزول إلى الشارع: فمن يُراد إسماعهم صوت المواطن الموجوع حتى العظم أصمّاء. والمدعوون إلى إنقاذ من تتقاذفهم الأمواج العاتية غارقون في صغائرهم ووهم القوة، والمفترض بهم إنقاذ البلد من الموت، ماتت فيهم المسؤولية، والحكومة المطلوب إسقاطها ساقطة وعاجزة عن الإجتماع بفعل وقوعها تحت هيمنة القوة المعطّلة.

فما نفع الدواليب المشتعلة في شارع قصقص أو في الطريق الجديدة إن لم يصل دخانها إلى غرف نوم المسؤولين المباشرين عن التعطيل الحكومي. وإلى رئاتهم. وما فعالية دخان الدواليب في ساحة النجمة أو في الزاهرية أو فوق جسر سليم سلام إن لم يتنشق أول أوكسيد كربونها والثاني وغاز السيانيد، المسرّع لدقات القاب، أصحاب الدولة والفخامة والمعالي والسعادة المسؤولون عن تعاسة شعبهم؟ لماذا لا تُحرق الدواليب على سبيل التجربة تحت شباك محمد مرتضى أو أمام مكتب الفقيه الدستوري محمد رعد أو في محيط عين التينة؟

وما جدوى إقفال أوتوستراد الذوق على مفرق يسوع الملك، أو طريق المطار أو أوتوستراد شكا في وجه المواطنين الساعين إلى تحصيل رزقهم أو الهاربين من جحيم الوطن؟

وهل نزول الشعب الثائر الغاضب إلى الشارع بكثافة، أو بشكل رمزي، سينزل الوحي على رؤوس التماسيح المتيبسة أو ينزل سعر صفيحة البنزين أو ينزل الخير والبركات أو ينزل الرئيس عن العرش أو سيُسقط الحكومة؟

وهل سقوط حكومة الميقاتي في الشارع سيكون فاتحة الأيام الجميلة؟

من يملك جواباً إفادتي حالاً وله محبتي وامتناني.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى