Headlinesأخبار إقليمية وعالمية

الانتخابات العراقية..الجيل الجديد لم يشارك بالتصويت

الانتخابات العراقية..الجيل الجديد لم يشارك بالتصويت-

أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق صباح الاثنين، أن نسبة التصويت الأولية في الانتخابات البرلمانية المُبكرة بلغت 41 في المئة، ما يعني أن نسبة المقاطعة تجاوزت تلك التي سجلت عام 2018، التي بلغت حينها 44 في المئة.

وقالت المفوضية إن هذه النسبة احتسبت من “مجموع المحطات المستلمة والبالغة نسبتها 94 في المئة” من مراكز الاقتراع، مشيرة إلى أن عدد المصوتين الأولي بلغ أكثر من 9 ملايين شخص. وأضافت أن عدد الشكاوى في التصويت الخاص بلغ 16 أما التصويت العام فبلغ عدد الشكاوى 58.

وجاءت نسبة المشاركة في مدينة دهوك الأعلى بين مختلف المدن العراقية بنسبة 54 في المئة، وجاءت محافظة صلاح الدين في المرتبة الثانية بنسبة 48 في المئة.

وفور إغلاق مراكز الإقتراع مساء الأحد، احتفل المئات من أتباع زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر في محافظتي بغداد والنجف بـ”فوز” الكتلة الصدرية، بعد ورود معلومات من الماكنة الانتخابية الخاصة بهم بتحقيق فوز في المحافظات التي خاضوا فيها المنافسة الانتخابية. فيما نقلت وكالة الأنباء العراقية “واع” عن مدير دائرة الإعلام والاتصال بالمفوضية العليا للإنتخابات حسن سلمان قوله، إن “كل ما يشاع عن فوز مرشح أو كتلة حالياً غير دقيق ويجب انتظار النتائج المعلنة من قبل المفوضية حصراً”.

وكانت المفوضية العليا للانتخابات أعلنت عن إغلاق صناديق الاقتراع العام في الانتخابات البرلمانية في تمام الساعة السادسة مساء الأحد، وسط حديث عن نسب مشاركة منخفضة.

وشكر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي “الناخبين والمرشحين والقوى السياسية والمراقبين والعاملين بالمفوضية والمرجعية الرشيدة والأمم المتحدة”، مشيراً إلى أنه “وعدنا بإجراء انتخابات نزيهة آمنة ووفرنا الإمكانات لإنجاحها”.

وكان الرئيس العراقي برهم صالح والكاظمي، حثّا العراقيين على التصويت وسط حالة من التشكيك واللامبالاة بين كثيرين. وقال الكاظمي، بعد أن أدلى بصوته في مدرسة بالمنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد: “اخرجوا، وصوتوا من أجل العراق، ومن أجل مستقبلكم”. وأضاف “أقول لمن يترددون ثقوا بالله، واذهبوا، واختاروا من ترونه مناسباً.. هذه فرصتنا”.

وقدمت السلطات في العراق موعد الانتخابات ستة أشهر استجابة لانتفاضة شعبية في بغداد ومحافظات جنوبية أواخر عام 2019، عندما نزل عشرات الآلاف إلى الشوارع للاحتجاج على انتشار الفساد، وسوء مستوى الخدمات، وتزايد البطالة. وقوبل المتظاهرون حينها بعنف من جانب قوات الأمن، التي أطلقت الذخيرة الحية، والغاز المسيل للدموع.

وعلى الرغم من استسلام السلطات وإعلانها إجراء انتخابات مبكرة، إلا أن حصيلة القتلى (أكثر من 600) والقمع دفع كثيراً من النشطاء والمتظاهرين، الذين شاركوا في الاحتجاجات إلى الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، ما انعكس ضعفاً في الإقبال على مراكز الاقتراع.

وتسود حالة من اللامبالاة في ظل التشكك العميق في أن المرشحين المستقلين لديهم فرصة لمنافسة الأحزاب والسياسيين الراسخين، حيث يحظى الكثير منهم بدعم ميليشيات مسلحة قوية.

وتجري الانتخابات بموجب قانون انتخابي جديد يقسم العراق إلى دوائر أصغر، وهو مطلب آخر للنشطاء الذين شاركوا في احتجاجات 2019 ، والذي يسمح بتواجد المزيد من المرشحين المستقلين.

ومن المتوقع إعلان نتائج الانتخابات خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة، وفقاً لهيئة مستقلة تشرف على الانتخابات العراقية. كما يتوقع أن تستمر المفاوضات لاختيار رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة أشهراً.

وخلال النهار الإنتخابي، قالت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات العراقية إنها “لم تتلقَّ أي تقارير حول خروق كبيرة في الانتخابات”،. كما أعلنت القوات الأمنية العراقية اعتقال 77 شخصاً بقضايا تتعلق بمخالفات لقانون الانتخابات العام، لكنها لم ترقَ لمستوى خروق.

وشهد مركز انتخابي في محافظة ديالى إطلاق نار، قالت وزارة الدفاع العراقية إنه كان بالخطأ من جانب جندي وتسبب بمقتل أحد زملائه وإصابة آخر بجروح.

وخلال اليوم، سُجلت شكاوى بتعطل أجهزة الاقتراع في عدد من المحافظات، وأفادت منظمة تموز لمراقبة الانتخابات بتوقف عشرات أجهزة التصويت في مراكز عديدة بمحافظتي ذي قار وكركوك، كما أفادت أنباء بتعطل الأجهزة في مدن إقليم كردستان. وقالت السلطات لاحقاً إنه تمت معالجتها.

والانتخابات هي السادسة منذ سقوط نظام صدام حسين بعد غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة في عام 2003. وتنافس 3449 مرشحاً على 329 مقعداً.

وجرت عملية الاقتراع بحضور مراقبين محليين ودوليين للإشراف على العملية الديمقراطية، ووسط إجراءات أمنية مشددة، عبر نشر 250 ألف عنصر من قوات الجيش والشرطة، إضافة إلى إغلاق المطارات والمعابر البرية وحظر التنقل بين المحافظات.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى