Headlinesأخبار لبنان

لعنة الأحجام تلاحق الثلاثي افرام، الجميل ومعوّض

لعنة الأحجام تلاحق الثلاثي افرام، الجميل ومعوّض – شخصيات مطّلعة على المباحثات الدائرة لتشكيل لوائح موحّدة للمعارضة المنبثقة عن “القوى التغييرية” إستبعدت التوصل إلى اتفاق شامل يسري على كافة الدوائر وفقاً لمعايير موحّدة كما كانت تأمل قوى الثورة وتمنّن النفس بتشكيل جبهة متماسكة وقادرة على مقارعة ومنازلة منافسيها في المنظومة الحاكمة إضافة إلى قوى المعارضة الأخرى.

الخلافات بين المجموعات والأحزاب والشخصيات المنضوية تحت لواء الثورة وإن كانت محصورة في ثلاث دوائر فعلياً، إنما تلك الدوائر تشكّل الثقل الأكبر والساحة الأمثل لتحقيق فوز معبّر يضرب القوتين الرئيسيتين في المنظومة والمعارضة ونعني بهما التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية في دوائر الشمال وكسروان-جبيل والمتن تحديداً.

لعنة الأحجام التي أفرزتها انتخابات أيار ٢٠١٨ التي توحِّد حولها الثلاثي “افرام، الجميل ومعوض” في الدوائر الثلاث تعرقل التوصل إلى اتفاق مع قوى الثورة على اعتبار أن المطلوب من الثلاثي تقديم تنازلات في عقر تمثيلهم، يُضاف إليها لعنة الحسابات الرئاسية التي تباعد بينهم وتشكل محور صراع خفي يسعى كل منهم إلى الفوز به لاستثماره في معركة الرئاسة.

كسروان – جبيل

يسعى النائب المستقيل إلى ترسيخ نتائجه في انتخابات ٢٠١٨ وتعزيزها بمقعد آخر مستفيداً من تراجع التيار الوطني الحر الذي سيخسر مقعداً في هذه الدائرة، ويعتمد افرام على تقديم الخدمات وبخاصة المنح المدرسية إلى جانب مساعدات مباشرة أو غير مباشرة من خلال جمعيات يدعمها ورصد لها افرام مبلغاً كبيراً، ويعتبر افرام أن تحالفه مع قوى الثورة يجب أن يزيد من رصيده لا أن يأكل من صحنه، فيما تعتقد مجموعات من الثورة بأن افرام لا يملك أن يفرض شروطه وبأن انسحابه من تكتل “لبنان القوي” لا يعفيه من خطيئة التحالف مع التيار الوطني الحر كما أن استقالته من المجلس لا تشكّل توبة مستحقة.

متنياً لا يختلف الوضع بالنسبة لرئيس حزب الكتائب النائب المستقيل سامي الجميل المحافظ على حجمه التمثيلي الذي يمنحه القدرة على تشكيل لائحة للكتائب تضمّ ممثلّين عن الثورة وتكون له فيها كلمة الفصل عوض تشكيل لائحة للثورة تضم الكتائب كأي مكوّن آخر، ويتكئ الجميّل على أرقام الإحصاءات التي تؤكد تفوقه في عرينه المتني مستنداً إلى إرث سياسي عميق ومعززاً بمساره الشخصي المعارض قبل أن تولد الثورة بنسختها الحالية، هذا الإرث السياسي الذي يتباهى به الجميل هو نفسه المأخذ الذي تعيبه مجموعات الثورة على الجميل كسليل لحزب سياسي مارس السلطة منذ الإستقلال وهذا ما يتعارض مع شعارات الثورة ولا يمكن الدفاع عنه.

دائرة الشمال الثالثة

أما في دائرة الشمال الثالثة حلبة الصراع الأكبر كونها تضمّ عشرة نواب مسيحيين، فكان لميشال معوض الحصة الأكبر في اعتراض مجموعات الثورة على انضمامه إلى صفوفها، وقد وصف أحدهم معوّض بأنه تفوح منه رائحة الخيانة أينما حطّ رحاله وهو عدا عن كونه وريثاً للإقطاع السياسي الذي استطاع التحالف والتآلف والحفاظ على مقعد العائلة النيابي في كافة الظروف في زمن الوجود السوري وبعده من ضمن قوى “١٤ أذار”، كما تحالف مع التيار الوطني الحر حليف “حزب ا ل ل ه” وأيد عهد الرئيس ميشال عون صاحب نظرية التكامل الوجودي مع “حزب ا ل ل ه” ليعود ويؤيد التيار المناهض له ويركب موجة الثورة وهو الذي حظي برعاية خاصة من العهد وتياره لتنفيذ طلباته وتوزيع المغانم على أنصاره بهدف تعزيز وضعيته في معقله على حساب القوى الأخرى المنافسة له وعلى رأسها تيار المردة.

مجموعات الثورة رفضت رفضاً قاطعاً إنضمام الثلاثي “افرام، الجميل ومعوض” إلى صفوفها معتبرة أنهم يسيئون إلى صورتها وجهودها لتقديم مشهدية جديدة في ممارسة السلطة وبالتالي لا يمكن لها التحالف مع النهج الإقطاعي والزبائني والمتقلّب الذي يمثّله الثلاثي.

إقرأ أيضاً: لهذه الأسباب نجح النائبان حواط وحبشي

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى