Headlinesأخبار لبنان

كلامٌ جريء ولافت للمطران بو نجم في أوّل مقابلة له: سنطهّر الثورة!

كلامٌ جريء ولافت للمطران بو نجم في أوّل مقابلة له: سنطهّر الثورة! – ‏كلامٌ جريء ولافت لراعي أبرشية أنطلياس المطران المنتخَب ‎أنطوان بو نجم في أوّل مقابلة يتناول فيها مختلف الملفات، أجريتُها معه ونُشِرَت اليوم عبر MTV Lebanon News.

-أريد تطهير الثورة من الشوائب المنحرفة واليساريّة التي تسللت إليها وتتعارض مع القيم المسيحيّة الصحيحة…

-طموحي أن أكون شهيدا، ومَن سيُحاول قتلي فسيخسر.

-‏-لا أخاف أحداً لأنّي لا أملك أيّ فاتورة كي أدفعها لأحد، فمَن أتى بي مطراناً ليس حزباً أو جهةً معيّنة بل سيّدي المسيح…

-مشهديّة 27 شباط في بكركي بداية الثورة في وجه تجّار السياسة- ومَن يتبعهم من تجّار البنزين والمازوت والأدوية والمأكل- الذين يتلاعبون بحياة اللبنانيين ويساهمون في أخذهم رهينة…

-نحن في دولة ديمقراطيّة شارك الموارنة في تأسيسها ومتمسّكون بها، ونحن حريصون على خوض الإستحقاق السياديّ حتى النهاية…

 

إليكم المقال كاملا للصحافي ريكاردو الشدياق:

 

كتب ريكاردو الشدياق في موقع mtv:

لم يكن في حسبان الخوري أنطوان بو نجم أنّه سيتحوّل من كاهن لرعيّة مار الياس في بلدة عين عار المتنيّة إلى راعٍ لأبرشيّة أنطلياس المارونيّة في 3 آذار. كلامٌ جريء ومقدام يتماهى مع جيله الثائر، يُطلقه اليوم، عبر موقع mtv، مفتتحاً مسيرته القياديّة على رأس ثاني أكبر أبرشيّة في لبنان من حيث عدد السكان، مُدركاً للثقل الكنسيّ والوطنيّ المُلقى على عاتقه في أصعب لحظة من عمر البلد وشعبه.

لا شكّ أنّه في انتخاب إبن الـ53 عاماً في هذه المرحلة بالتحديد، دلالة يُبنى عليها على أجندة بكركي التي تخوض مشروعاً استراتيجياً وإصلاحياً مرتبطاً بمصير لبنان، والمسيحيّين، في الشرق الأوسط.

 

سيُكمل المطران الشاب، الذي يستعدّ لرسامته رسمياً، ما سبق وبدأه بصمت. قلّةٌ كانت تعلم أنّ في ذمّة بو نجم مُبادرات إجتماعيّة عدّة، إلى جانب مهامّه الإرشاديّة والتعليميّة في مدرسة مار يوسف في قرنة شهوان ومع شبيبة الأبرشية وكشافة لبنان، وفي مقدّمتها مشروع “مطبخ البونا” الذي تمّ إنشاؤه لإطعام الناس والعائلات المحتاجة ومؤازرة الفئات الأكثر فقراً لناحية تأمين المأكل والمشرب، وسيُطوّره ليشمل حاجات الأدوية وآلات الأوكسيجين. مع تولّيه هذه المسؤوليّة، يُصبح في متناوله إمكانيات لوجستيّة أكبر وشبكة أوسع من العلاقات والصلاحيات التي ستخوّله التصرّف.

 

هل تحمل مشروعاً تغييرياً للكنيسة والوطن المُنهار؟

لم أعمل ولم أجهد للوصول إلى هذا المنصب”، يقول، كاشفاً أنّ “مَن رشّحني هو المطران يوسف بشارة، وفي الحقيقة تفاجأتُ للغاية، سيّما عندما استدعاني البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لينقل إليّ موافقة البابا فرنسيس على توليَّ مهام إدارة أبرشيّة أنطلياس، بما تنطوي على مسؤوليّات وبما تحتضن حجراً وبشراً“.

أمّا التحدّي الأكبر بالنسبة إليه، فهو “التوسّع في المشروع الذي بدأه المطران يوسف بشارة والمطران كميل زيدان، للحفاظ على الشبيبة ومواجهة فقدان واضمحلال العائلة، وهذا يحتاج إلى تجاوب الكهنة مع الخطّة التي سأضعها، استكمالاً لمسيرة سلفَيّ”، مُعلناً أنّه سيُطلق فريقَ عملٍ جديد في الأشهر القليلة القادمة، مكوّناً من كهنة وعلمانيين، بهدف كسب ثقة أوسع شريحة ممكنة من العائلة الكنسيّة كي نتّفق على توحيد خارطة العمل، إنطلاقاً من تخفيف الخصومات والإختلافات وتجاوز الضغوطات بالمحبّة ونيّة التغيير.

 

تطهير” الثورة

يُتابع بو نجم عن كثب التبدّل السريع الذي يشهده المجتمع اللبناني، منذ بدء الثورة حتّى اليوم، مُركّزاً على أنّه سيصبّ اهتمامه لـ”تطهير هذه الثورة، من الشوائب المنحرفة واليساريّة التي تتعارض مع القيم المسيحيّة الصحيحة، فهناك غايات تسلّلت إلى الثورة تناقض غايات الكنيسة”، ومشدّداً على أنّ “الأولويّة على هذا الصعيد هي جذب فئة الشباب إلى المطرانيّة وبلورة التصوّر الأنسب للثورة على الفساد والظلم، وليس الإنضواء في منظومة فاسدة في مواجهة منظومة فاسدة أخرى، تأسيساً على خطى البابا القدّيس مار يوحنّا بولس الثاني عندما كان أسقفاً في كراكوفيا البولونيّة في أيام الشيوعيّة“.

يُفاجئنا المطران بجرأته المتقدّمة، عندما يُعلن أنّ “طموحي يصل إلى حدود الشهادة، فأنا أطمح أن أكون شهيداً، أمّا مَن سيُحاول قتلي فسيخسر”، مضيفاً: “قيم المسيح هي دستور ثورة المحبّة التي أؤمن بها، والحمدلله أنّي نظيف الكف وحسن السيرة ولا أخاف أحداً لأنّي لا أملك أيّ فاتورة كي أدفعها لأحد، فمَن أتى بي مطراناً ليس حزباً أو جهةً معيّنة بل سيّدي المسيح، الأمر الذي يمنحني الحريّة الكاملة“.

القضيّة والتحدّيات

ينطلق بو نجم من أنّ “الكنيسة لم تعد تعني مجموعة صغيرة معيّنة، بل أصبحت مرتبطة بأدوارٍ تخدم قضيّة المسيحيين وبقاءهم في الشرق الذي أسّسوه، لذلك فإنّ احترام المسيحي للمُسلم، والعكس، والحفاظ على مستقبل مُشترَك في هذه المساحة الجغرافية، لا يحصلان بالدعوة إلى القتل والحرب، خصوصاً أنّ تعليم الكنيسة الجامعة يرفض قطعاً الإنخراط في محاور وحروب لصالح أيّ كان“.

وعطفاً على ذلك، يستعيد المطران المنتخَب، إبن حركة الـ”فوكولاري”، تجربته الخاصّة في حرب تموز 2006، عندما بادر إلى “احتضان الإخوان الشيعة في البيوت والأديرة المسيحيّة، وتأدية الصلاة معهم في الكنائس، وفي ذلك الحين “عِرفو مين نحنا” وماهيّة عقيدتنا”، مردفاً: “مسؤوليّتي الكبرى تكمن في كوني مطراناً في خدمة كلّ إنسان“.

مشروع البطريرك الراعي

يحمل بو نجم راية مشروع الحياد البطريركي كاملاً، مكتفياً بالقول: “نحن في دولة ديمقراطيّة شارك الموارنة في تأسيسها ومتمسّكون بها، ونحن حريصون على خوض الإستحقاق السياديّ حتى النهاية“.

 

ووصف مشهديّة 27 شباط في باحة الصرح البطريركي في بكركي بـ”بداية الثورة في وجه تجّار السياسة- ومَن يتبعهم من تجّار البنزين والمازوت والأدوية والمأكل- الذين يتلاعبون بحياة اللبنانيين ويساهمون في أخذهم رهينة مع علمهم أنّ “الجوع واصل علينا“.

 

زيارة البابا فرنسيس إلى العراق

ينظر إلى هذه الزيارة التاريخيّة على أنّ “البابا مرجعيّة عالميّة وليس فقط بابا المسيحيين، وهو يشعر أنّه الأكثر مسؤوليّة عن الشرق، والعراق في صلبه، وهو سيوظّف موقعه وعلاقاته الدبلوماسيّة مع أميركا والدول الأوروبيّة للنهوض بالعراق وشعبه”، متمنّياً أنّ “نشهد زيارةً قريبة للبابا فرنسيس إلى لبنان في خطوة تنتشل الشعب اللبناني من اليأس الذي وصل إليه“.

وفي نهاية حديثنا معه، رسالة من المطران بو نجم إلى الشباب المنتفض: “لا تدعوا الزعيم يستغلّكم، كونوا أحراراً وانتفضوا وعبّروا عن وجعكم بلا إشارة من أحد“.

 

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى