أخبار لبنان

المالية تشيّعت بمباركة التيار

المالية تشيّعت بمباركة التيار – لم يأت إتفاق الطائف على ذكر مسألة التوقيع الثالث الشيعي، كما لم يحصل أي اتفاق على عرف يقضي بأن يكون وزير المالية شيعياً بمعزل عن انتمائه السياسي، وفي مراجعة سريعة لمذاهب وزراء المالية منذ إقرار الطائف وحتى اليوم يتبيّن أن أربعة وزراء شيعة فقط تناوبوا على وزارة المالية من أصل 13 وزيراً من طوائف أخرى.

محاولة فرض شيعية وزارة المالية كعرف حصلت خلال أول حكومتين من عهد الطائف خلال حكومتي المرحومين الرئيسين عمر كرامي ورشيد الصلح، وما لبث الرئيس الشهيد رفيق الحريري أحبط هذه المحاولة في أولى حكوماته من خلال تعيين نفسه وزيراً للمالية وتعيين الرئيس فؤاد السنيورة وزير دولة للشؤون المالية. وبقيت الطائفة الشيعية خارج وزارة المالية منذ العام 1992 وحتى العام 2014 عند تعيين الوزير علي حسن خليل وزيراً للمالية في حكومة الرئيس تمام سلام من ضمن اتفاق المحاصصة بين التيار الوطني الحر بحيث احتفظ التيار بالوزارات التي يريدها ويديرها.

خلال ثلاث حكومات في عهد الرئيس ميشال عون احتفظت وزارة المالية بشيعيتها ودائماً مقابل احتفاظ التيار الوطني الحر بوزاراته الثمينة دون الإعتراض على الحصة الشيعية التي أصبحت أمراً واقعاً نتيجة الإتفاق غير المعلن بين جبران والثنائي الشيعي دون أن تصبح عرفاً. ولهذه الأسباب تبدو معارضة التيار لبقاء المالية بيد الطائفة الشيعية موسمية ولا تعدو كونها محاولة للعودة إلى وزاراته نتيجة محاصصة جديدة.

إقرأ أيضاً: قرب نهاية السلاح الإيراني في لبنان

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى