Headlinesأخبار لبنان

الضاحية الجنوبية خزنة المال الأسود

الضاحية الجنوبية خزنة المال الأسود — نشرت صحيفة السياسة الكويتية مقالاً تحت عنوان ضاحية بيروت الجنوبية خزنة المال الأسود … شبكة صرّافين ومركز مالي بديل من البنك المركزي بإدارة حزب الله، وأشارت فيه الى أن الضاحية الجنوبية تحوّلت الى مركز مالي بديل عن مصرف لبنان برعاية حزب الله، الذي يمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق مشروعه للعمل على تغيير النظام المصرفي، ليتماشى مع أجندته الإيرانية على حساب المصلحة اللبنانية العلياوبالموازاة مع حملة منسقة يشنها الحزب ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لدفعه الى الاستقالة وتعيين بديل يتماشى مع سياسته وينفذ أهدافه، أصبحت الضاحية الجنوبية، بشهادة خبراء واختصاصيين في الشؤون المالية، مركزاً كبيراً للتداولات المالية، وبتعبير أوضح مخزناً للمال الأسود.

وأوضح المقال أن الحزب ينشط عبر المعابر غير الشرعية في تهريب البضائع والمواد الاستهلاكية من سوريا وإيران من دون دفع اي رسوم جمركية، وضخها بأسعار أرخص من السلع اللبنانية، ما يدفع الى الإقبال على دولة الحزب الموازية للتبضع وإنجاز المعاملات المالية، في دورة اقتصادية بديلة لاقتصاد الدولة الشرعية.

كما لفت المقال الى أن حزب الله يمتلك كميات كبيرة جداً من الدولارات يخزنها في اماكن سرية، ما دفع مراقبين للتأكيد أن السحوبات المالية من المصارف والتي أدت الى الأزمة الحالية، كانت لصالح تخزين الكاش من جانب الحزب، مشيرين إلى أن صيارفة الضاحية الجنوبية يشترون الدولار الأميركي أغلى من المناطق الأخرى، ما يعني أن اللبنانيين يذهبون إلى مناطق الحزب لبيع الدولار وشراء العملة اللبنانية بسعر أغلى، ما من شأنه إحكام الحزب السيطرة على العملة الخضراء، ويكرس حقيقة أن المصرف المركزي الحقيقي أصبح في مناطق حزب الله. وتعضيداً لتحذير رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري من حملة تستهدف سلامة، وإشادة سفير الأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش بسياسة الرجل المالية، يشدد الخبراء والمهتمون بالشأن المالي على ضرورة الابتعاد عن فكرة إسقاط حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، محذرين من أن انهيار النظام المصرفي يعني تبخر الودائع وتجاوز سعر علبة حليب الأطفال المليون ليرة، كما هي الحال في فنزويلا، حيث يطبق سلامة توصيات الإدارة الأميركية، لتجنيب البلد مصير فنزويلا الأسود.

وربطت المعلومات الواردة في مقال السياسة بين استماتة قوى السلطة، وعلى رأسها حزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر، لإقالة سلامة وتعيين احد اتباعهم بأوامر سوريا وإيرانية، لإعادة ضخّ الدولار ومن ثم تهريبه إلى سوريا، وبين الهجمة الشرسة من أزلام السلطة على مبنى مصرف لبنان في شارع الحمراء في بيروت وفروع المصارف.

ونقلت السياسة عن أوساط مالية تحذيرها من خطورة تغيير السياسة المالية القائمة منذ الاستقلال، والعمل لخدمة أهداف حزب الله السياسية والمالية، بعدما أوقعته العقوبات الأميركية بأزمة خانقة لن يخرج منها بسهولة، في حين يعتقد العديد من الخبراء الاقتصاديين أن إطاحة سلامة، سيغرق لبنان أكثر فأكثر بالأزمة المالية والنقدية، والتي لن ينجو أحد منها ومنهم حزب الله نفسه.

وأشارت السياسة في المقال الى أن الخبراء دقّوا ناقوس الخطر، محذرين اذا تم تنفيذه، سيضع لبنان في مواجهة مالية واقتصادية مع الولايات المتحدة والعالم وإدراجه على لوائح العقوبات الدولية، ويصبح دولة راعية للإرهاب ومركزاً لتبييض الأموال.

وعمّا إذا كان بإمكان الحزب وإيران الدفع بهذا الاتجاه؟ أجاب العارفون وفق السياسة: أن هناك دفعاً قوياً لتحقيق ذلك، لكن دونه عقبات عدة، في ظل معارضة واسعة من قيادات سياسية واقتصادية ومالية، معطوفة على تحذير عربي ودولي، لأن ذلك سيؤدّي إلى نهاية لبنان العربي، وارتمائه كلياً في الحضن الإيراني، وهذا ما لا يمكن أن يسمح به أحد.

المصدر: صحيفة السياسة الكويتية

إقرأ المزيد: قطع الطريق أمام مصرف لبنان في الحمرا احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى