Headlinesأخبار لبنان

ما هو الهيركات Haircut

ما هو الهيركات Haircut – كثر في الآونة الأخيرة التكلّم عن موضوع الهيركات. فماذا يعني الهيركات وما هي انواعه؟ سنعرض فيما يلي نوعين من الهيركات التي يواجهها لبنان والمواطن اللبناني في الأزمة الإقتصادية الراهنة. نتحدث عن النوع الأول من الهيركات عندما تصل الدولة الى مرحلة الإنهيار. وتصل الى مرحلة التخلّف عن سداد ديونها. هذا ما يعرف بال Default. فتلجأ الى إعادة جدولة الدين او Debt Restructuring والتي تطال حاملي سندات الدين الدولي او الخارجي السيادية. كما حصل في إستحقاق اليوروبند في شهر آذار ٢٠٢٠ الأخير. عندها أعلن رئيس الحكومة حسان دياب عن التخلف عن دفع الديون الخارجية. وهذا ما يعرف أيضاً بـ الخصم القسري للدين.

وبما أن البنوك المحلية هي أيضاً تحمل سندات اليوروبوند، هذا يعني أن مثل هذا القرار سيؤثر عليها. وسيتعيّن عليها ان تتحمل الخسائر الناتجة عن إلغاء جزء من ديون الحكومة بالدولار. مما سيؤثر سلباً على رأس مالها وستكون مضطرة الى حمل هذه الخسائر الى المودعين لديها. وفي هذه الحالة، نتكلم عن النوع الثاني من الـ Haircut الهيركات. وهو الهيركات على الودائع عن طريق قطع بعض ودائع زبائنها.

ولكن حسان دياب أكد أن ليس جميع المودعين سيتأثرون بهذا الـ Haircut الهيركات. وستسعى الحكومة إلى حماية صغار المودعين الذين يمثلون أكثر من ٩٠٪ من جميع الودائع. مع العلم أن الخصم القسري او الهيركات على ال ١٠٪ من الودائع المتبقيّة يتطلب تشريعاً وقانون ليصبح نافذاً. وإحدى الحلول المقدمة هي تجميد ودائع كبار المودعين لخمس او ست سنوات ليتمكنوا من التصرّف بأموالهم. ويظهر من توجّه الحكومة انها ستلجاء الى هذا الحل بالرغم من وجود حل آخر وهو إنشاء صندوق سيادي وإعطاء المودعين المتضررين أسهم في الصندوق. وللحل الثاني الكثير من الحسنات مقارنة مع الحل الأول.

على صعيد آخر، فقد إستفادت المصارف اللبنانية من عملية سحب الدولار التي أجازها مصرف لبنان المركزي مؤخراً. فبموجب التعميم ستسمح المصارف لصغار المودعين بسحب أموالهم بسعر صرف الدولار والذي تبلغ قيمته حوالي ٢٦٠٠ ليرة لبنانية. علماً أن الدولار لازال يرتفع. وعندما تتحرر الليرة، سيكون قد تخطى عتبة الـ ٣٠٠٠ ليرة لبنانية بأشواط كثيرة. وهذا ما هو حاصل فعلياً اليوم. فالخاسر هنا هم صغار المودعين الذين حولوا أموالهم وخسروا قيمة ودائعهم. وبنفس الوقت مع تقدم تدهور قيمة الليرة اللبنانية مقارنة مع الدولار الأميركي، سيخسر المواطن حوالي ٣٣ الى ٥٠٪ من قدرته الشرائية. وهذه النسبة مرشحة للتصاعد مع تراجع عرض الدولار في السوق وزيادة عرض الليرة مما سيؤدي إلى أرتفاع الدولار أمام الليرة لمستويات لم يشهدها لبنان من قبل.

إقرأ أيضاً: ما هو الصندوق السيادي أو المؤسسة السيادية

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى