شباب وتكنولوجيا

مسلسل قيامة أرطغرل يروج للسياسة التركية

ناهد العلي

قدم مسلسل قيامة أرطغرل التركي على طول حلقاته فوق المئة “أسطورة” تحكي عن تاريخ قبيلة الكايي التركية التي هاجرت من أواسط آسية، وكيف اندمجت أو احتلت أجزاء من الدولة البيزنطية، كتمهيد لمسلسل لاحق يعرض حاليا قصة عثمان، مؤسس الدولة العثمانية

بينما حاول مسلسل قيامة أرطغرل بنجاح إحياء الروح القومية التركية والارتقاء بقيمها، معتبرا الإسلام جزءا لا يتجزأ من الهوية التركية  ومركزا على علاقة الأخوة والتماهي مع العرب عن طريق إدخال محي الدين ابن عربي كمتصوف وعالم دين عميق كبطل في “الرواية”،كان له الفضل في إنقاذ حياة أرطغرل أبي عثمان، مؤسس الدولة العثمانية مرات عدة.


رأى العلامة الشهير ابن عربي في أرطغرل وابنه عثمان ودولته التي ستنشأ فيما بعد (الدولة العثمانية) حملة راية الخلافة، ويفهم ذلك من إشارات عديدة في المسلسل، منها رؤى المتصوفين الذين يستطيعون استقراء المستقبل.أما في الواقع، لم يسلم العرب والمسلمون الخلافة للعثمانيين، فقد انتزعها العثمانيون بحد السيف من المماليك في معركة مرج دابق 1516 بالقرب من حلب، وقتلوا السلطان المملوكي، سلطان مصر آنذاك، قانصوه الغوري في تلك المعركة.

ثم أسقط العثمانيون لاحقا بغداد في عهد السلطان مراد الرابع بن السلطان أحمد الأول. وفي كلا الحالتين: لم يكن المماليك كفارا بل هم مسلمون، ولا بغداد “مسيحية”… ومع هذا كانت الجيوش العثمانية تتحرك تحت اسم “الفتوحات الإسلامية”..
إذن ورغم أن #مسلسل_أرطغرل فيه من المغلطات التاريخية كثير، ومن التوظيف السياسي الأكثر… لكن المسلسل جدير بالمشاهدة مع الحذر بالأسباب السابقة وغيرها، جدير بالمشاهدة لحواره الراقي والحجة التي يستخدمها أسياد القبيلة في مجلس اجتماعات القبيلة..

ومن المفارقة المحببة أن المسلسل رغم كونه “يروج للسياسة التركية” بطريقة أو بأخرى، لكنه بالحلقة المئة منه ، رفض أرطغرل أن تثور القبائل التركية بالسلاح ضد دولتها: الدولة السلجوقية،لأن ذلك في نهاية المطاف سيقضي على الدولة والقبائل التركية نفسها… وهو مخالف تماما لما قامت به تركيا في سوريا بالأحداث المعاصرة.

إقرأ المزيد: وائل كفوري لنوال الزغبي ما بنكر إني حبيتك

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى