متفرقات

ذوو الإحتياجات الخاصة في لبنان و سوق العمل

 

-خاص للموقع بقلم إيسامار لطيف

إعتبرت هيئة الأمم المتحدة الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة على أنّهم أشخاص يعانون حالة متلازمة من الإعتلال الفيزيائي أو العقلي، ما قد يمنعهم من المشاركة الكاملة و الفعّالة في المجتمع.و من المتعارف عليه أن مصطلح “ذوي الإحتياجات الخاصة” يُطلق على شخص يُعاني من إضطراب نفسيّ، عصبيّ أو فكريّ أو إعاقة فيزيائية ممّا يحدّ من مشاركته في الحياة الإجتماعية و يميّزه عن سواه.
و في هذا السياق، علينا أن نأخذ بعين الإعتبار هذا التميّز الذي يعاني منه ذوو الإحتياجات الخاصة اليوم في لبنان، و لا سيّما في مجالات العمل. فإلى أيّ مدى تقوم وزارة الشؤون الإجتماعية و الجمعيات المدنية بدورها في هذا الإطار؟

ذوو الإحتياجات الخاصة في لبنان و سوق العمل
ذوو الإحتياجات الخاصة في لبنان و سوق العمل

يجب أن يحظى ذوو الإحتياجات الخاصة بعناية و متابعة من قبل متخصّصين لممارسة حياتهم الطبيعية و العملية، لا سيّما و أنّهم أكثر عرضة من غيرهم للخطر بخاصة في حياتهم المهنية.
في الحقيقة، يتمتع ذوو الإحتياجات الخاصة بمعدل ذكاء مرتفع و قدرة إنتاجية جيّدة مقارنة مع الأشخاص الآخرين. و مع هذا للأسف ما من أحد يؤمن بقدراتهم ما يُسبّب لهم مشاكل جمّة و شعور بالنقص. و مع مرور السنوات قد تتفاقم المشكلة و تُسبّب لهم أزمة نفسية ليُسكب الزيت على النار و تُحرق آمالهم المتبقيّة في بلدٍ كل ذنبهم هو شعورهم بأنّهم عاجزون فيه، في الوقت الذي يجسدون فيه القوّة.
أكدّت الدراسات المتعلّقة بهذا الموضوع، سعي وزارة الشؤون الإجتماعية و اهتمامها بهذه القضايا و مساعدتها كلّ محتاج بقدر الإمكان، غير أنّ المجهود الذي يُبذل لا يزال غير كافٍ و ذلك بسبب ضعف الإمكانيات المادية التي تُعطى لهم من قبل الدولة، ناهيك عن القوانين التي يعملون وفقها.

-القوانين في لبنان:

القانون ٢٠٠٠/٢٢٠ غير مفعّل حتّى اليوم و ما من رقيب أو حسيب. يتضمّن القانون ٢٢٠ حقوق الأشخاص المعوّقين، و أبرزها حق المعوّق بالحصول على الخدمات الصحيّة و إعادة التأهيل و خدمات الدعم، حقّ الشخص المعوّق ببيئة مؤهلة، حقّ الشخص المعوّق بالتنقل و المواقف و رخص السّوق، حقّ الشخص المعوّق بالتعليم و الرياضة، و حقّ الشخص المعوّق بالعمل و التوظيف و التقديمات الإجتماعية، و في كلّ مرة تنهال على المؤسّسات المدنية كما الوزارة الوعود في تفعليه ليبقى حبراً على ورق.

فقد قسى الزمن عليهم و قست قلوب البشر أيضاً، فهل ستتحرّك الدولة و تنقذ الوضع و تمد يد العون لهم؟

 

إقرأ المزيد: هجرة طلاّب المدارس الخاصة إلى الرسمية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى